من نحن         اتصل بنا

أنطوني يشهر إسلامه في المكتب التعاوني بالأحساء



لم تكن القصة يحتويها صمت بل إعلان بمسمى تطرف وإرهاب، وذلك بعدما أخبر الطباخ أنطوني ذو الثلاثين عاماً أسرته أنه سيعتنق الدين الإسلامي ليرفضوا فكرته ويحاربوه، توتر ينتاب ذلك الفلبيني الذي كان يعمل في مدينة الدمام لمدة ثلاثة أعوام وقرابة التسعة أشهر في الأحساء، التفكير أقمع مخيلته بعد مقارنته ما بين الدين النصراني والإسلام، موضحاً أنه في الكنيسة يحيط به الاختلاط مع الحسناوات التي لا يستطيع التركيز في عبادته بخلاف الصلاة عند المسلمين والتي تعتمد على خلوة الانسان مع ربه، فكّر مراراً بعدما رأى مجموعة من أصدقائه تحسنت طباعهم بشكل مفاجئ نحو تعامل يُشهد له بالبنان أسئلة كثيرة وتحدي ذاتي في اكتساب خصال ذلك التعامل و اكتساح الساحة في رمز المعاملة الأكثر تأثيراً، بقي التساؤل بحاجة إلى جواب مضمون، مَنْ غيّرَ طباعهم، ومَنْ امتلك أرواحهم بصورة مفاجئة ، وبعد بحث عميق وأسئلة غير مباشرة اكتشف بأنه ذلك الدين العظيم.

قرر أنطوني كسب التحدي وإشباع رغبة الذات في تحقيق ما يصبو إليه مسبقاً، لينتهي بالسؤال الأخير عن الجهة التي يعلن بها تغيير الكثير من أطباعه المشينة وأساليبه الغير منطقية، وبفرحة غامرة تم استقباله بحفاوة من قبل أصدقائه ليرشدوه إلى المكتب التعاوني بالأحساء، ليصل وهو يسحب قدميه بخطوات إلى الخلف نتيجة أفكار استقرت في مخيلته بارتباط الإسلام بالإرهاب، ليصل إلى أحد الدعاة المسلمين بداخل المكتب متفاجئاً بالحفاوة والاستقبال،  بعد أن أعلن لهم بأنه يريد أن يعتنق الإسلام وينضم إلى عائلته الجديدة، ويدخل بعدها مع أحد الدعاة في نقاش طويل لفك الرموز وتبسيط الأمور ترجمها بعد ذلك بسلاسة لذلك الاختيار الغير صعب معلناً بعدها الشهادة، ليغير اسمه إلى عيسى لما وجده من تكريم للنبي عيسى عليه السلام خلاف ما كان يظن، مختتماً  أنه أثناء السجدة الأولى في الصلاة أحس بالسلام التام، وبعد خروجه من المسجد قارن ما بين حياة مجردة من معانيها سابقاً وحياة جديدة اليوم والتي لن يتخلى عنها بحد قوله، وقد أخذ على نفسه عهداً أنه سيسعى جاهداً لإدخال كافة أسرته وأحبائه إلى الإسلام.